ح ـرية .!
.
.
صعب أن نصبح أغراب عند أنفسنا ,
الأصعب جداً أن تكون حول معشر من القوم وأنت لا ترى سوى أنك وحيد وحيد !
الأدهى صعوبة والأشد مرارة عندما تتغير أحوالك وتعتقد أنك قد تكون سعيد فلا تجد شيئاً من ذلك !!!
فعندما تضحك لا تتوقع أن هناك أحداً سيشاركك قلباً وقالباً في ضحكتك التي غمرت الدنيا سعادة ,
لأنك ضحكت في يوم ما بعد تعاسة !
ولا ترجوا أن في ساعة بكائك أنك ستجد من يفهم حقاً لماذا تبكي !؟
بل ستجد ساخراً محطماً متعجرفاً ..
لن تجد ساعة تشعر أنك حقاً ملكاً فوق عرش من الكبرياء والخيلاء ,
لن تجد نفسك دائماً سوى حقير فوق مملكة من القش والهوان المرير ..
إلى مجهول “
يحوطني منك بحر لست أعرفه
ومهمة لست أدري ما أقاصيه
أقضي حياتي بنفس لست أعرفها
وحولي الكون لم تدرك مجاليه
ياليت لي نظرة في الغيب تسعدني
لعل فيه ضياء الحق تبديه
أخال أني غريب وهو لي وطن
خاب الغريب الذي يرجو مقاصيه
أو ليت لي خطوة تدحو مجاهله
وتكشف السر عن خافي مساعيه
كأن روحي عود أنت تحكمه
فابسط يديك وأطلق من أغانيه
والروح كالكون لا تبدو أسافله
عند اللبيب ولا تبدو أعاليه
وأكبر الظن أني هالك أبدا
شوقاً إليك وقلبي فيه ما فيه
من حسرة وإباءٍ لست أملكه
يأبى لي العيش لم تدرك معانيه
وأنت في الكون من قاص ومقترب
قد استوى فيك قاصيه ودانيه
إجلالاً لِرُوحِكَ التي بِتُ أمقتُهَا .!
إنَّ الحزنَ الكامن في ربوعِ صدري ,
المتأجج براكيناً تضرمُ في أنحاءِ عروقي ..
حيثُ تلكَ الخدوشِ التي تؤرقُ قلبي ,
همٌ جثا على أوردتي وشرايين جسدي ..
همعتْ عيوني أسفاً وندماً على نفسي ..
أسرجتُ نورَ العتمةِ حيثُ شمعةُ عُمري التي ضَمَهَا الوجعُ والأنينْ ,
أطلقتُ تنهداتٍ كانَ يجبُ عليّ أن أزفُرَها صُراخاً يعجُّ بأركانِ الفضاءْ..
أرسلتْ عيوني نظرةُ البؤسِ والشقاءِ القامعِ في سرمداتِ حياتي ..
جعلتُ أتحسسُ قلبي الذي يعتصرُني ألماً يُبكيني ..
لجأتُ ليراعي الكئيب ! فلم يفرح بي !
ولم تكُ لتُسعِفُني أوراقي العتيقة ..
فشل !
تمر بنا الأيام في محطات كثيرة ,
وتسوقنا الحياة لتجارب عصيبة ..
لا ألمح من خلال كل ما مضى سوى حلم ليل أو سحابة صيف ,
أو زهرة في ربيع السنة ذبلت بعد الأفول لتبقى وحيدة ..
الكل خاسر بالنهاية , ولا أجد أحداً رابحاً في مسألة التجارب ,
فالفكر الشقيّ , وعالم الأرواح .. ومركز النبض وكل ما نحتويه ويحتوينا هو حقاً فاشل .!
مهما حاولنا وخضنا من التجارب ما خضنا ..
يَا حُبيَ الخالد ’
“
يا حبيَ الخالدَ الإيحاءِ قـد سعـدت
روحـي بترميـمِ أحشائـي بنجواكـا
ما أطول الليلَ لمّا غبت عـن نظـري
الشوق يأسرنـي فـي عطـر ذكراكـا
إلاكَ ما عَرفَتْ رُوحـي وَ مـا سكنـت
فـي أرض أشواقنـا توقـا لرؤيـاكـا
قد عشعش الحزن في حرفـي وقافيتـي
والعين كـم ذرفـت فـي درب لقياكـا
أوقاتُ عمريَ تمشي الدربَ مُشرقةً
والروضُ تبهجُهُ في وقـع ممشاكـا
ما أطيبَ المسكَ من عطفيْكَ يأخذني
إلـى شـرودٍ مـن الدنيـا لمـأواكـا
أمَانة ‘‘
.
.
يهون عليك اليوم مثلي ولم أكن ’
لأحسب يوماً أنني سأهونُ ..
يلذ لكم ذلي فأنكر عزتي ’
لديكم ويقسو قلبكم وألينُ ..
فحتام أرجو والرجاء يخونني ‘
وقلبي على العلات ليس يخون .!
فديتك ، هل ترجى لمثلي شفاعة ‘
لديك وهل لي في هواك معين ..
وكيف اصطباري عنك والشوق ,
عقّني ! وأمرك أعياني فلست أبين ..
معزوفة الشجن ..
«
•
•
¸ بداية ¸
{ ..
لمَ الأشجانُ ديْدَنُهَا التلاقي ’
وللأشواقِ باعٌ في الفُرَاقِ ؟!
عنِ الأوجاعِ نسألُ ما دهاها ؟!
تبرُّ بنا .. إذا شئنا التراقي ..
تسوقُ لنا من الأطلالِ ذِكْرى ’
تحجُّ لها الدموعُ منَ الحِداقِ ..
أمَا والله إنَّ الشوقَ حُلو ,
وبعضُ الحلوِ مُرٌّ في المذاقِ ..
.. }
•
•
•
•
‘‘ رفقاً بي ’’
.
.

وَ تسقطٌ آخر ورقة مِن شجرِ الخريف .!
ولمْ يودعها أحد .!
وتلفظٌ آخر نفسٍ في روحها المحلقة ..
وتلتف حول غٌصن قد كُسرَ لتجبرَ آخر جُرح تراه ,
وتبقى أسيرة في جراحها السابقة ..
وتهجع في ليالي الشتاءِ القاسية .!
بدمعٍ ملتهب ,
وفؤاد مستعر ..
وآهات شجية .,
وترفلُ في ثياب الصمت ,!
تبعث ذكريات الأسى ,
طِفْلَةَ كَانُوْنْ “
•
•









