طِفْلَةَ كَانُوْنْ “

«


 

كانون
 
 
 
 أَتَعْلَمِينَ يَا طِفْلَةَ ” كَانُونْ ” أَنَّكِ مِنَ الْمسَاكِين !

 

هَلْ رَأَيتِ الغِرْبَانَ تَطُوفُ فِي رَوضُكِ النَّضِر , وَكَيفَ تَخْدِشُ زَهْرَكِ الْعَطِر ؟!

 

أَتَعْلَمِينَ يَا طِفْلَةَ “كَانُوْن” أَنَّكِ قَرِيبَةٌ مِنْ شَاطِئِ الْغُرْبَةِ البَاكِي ,

 

وَقَرِيبَةٌ مِنَ السّمَاءِ المُلَبَدَةِ بِالسحَابِ الذِي لاَ يُمطِرْ ؟

 

آهٍـ عَلَيكِ يَا طِفْلَةَ “كَانُوْنْ

 

الْعَابثِينَ فِي جِدَارِ كُوخكِ كُثُر وَأَنْتِ أَنْتِ رَفِيقَةَ الهمِّ وَالحُزِنِ المَرِيرْ !!
 

 

أَوّاَهُ يَا طِفْلَةَ “كَانُوْن” مُنْذُ أَنْ قَدمتِ عَلى هَذِهِ الْحيَاةِ وَأَنْتِ صَاحِبَةَ الحَظِ التَعِيس ,

 

وَوَاجِهَة الطَعنَاتِ فِي سَبِيلِ غَيْرِك وَرُغْمَ ذَاكَ أَنْتِ النّبرَاس الأَجْمَلِ عَلى الإِطْلاَقْ !

 

يَا طِفلَتِي يَا حَبِيبَتِي يَا رَقِيقَة أَلاَ تَرينَ يَا زهرَتِي كَيفَ يَنْهَشُ بِكِ مَنْ حَولكْ ؟

 

وَمَا زِلْتِ تَقُولِينَ إِنّهُم كَالغِيومِ البيضَاءِ فِي السّمَاءِ الصحو , وَأَنّهُم كَالعَبِيرِ فِي حَنَايَا الزهْر ,

 

وَأَنْتِ لاَ تَعْلَمِينَ مَا المَكر الذِي خبأَوهُ لَكِ بَينِ أَنيَابِهم وَكَم يَزْفرُونَ وَيَحْنِقُونَ عَليكِ يا حَبِيَبتِي ؟

 

يَا طِفْلَةَ “كَانُون” الحَزِينْ , يَا نقَاءَ الكَونِ الذِي لاَ يُوجَدُ مِثْلُه .!

 

يَا طِفْلَتِي الْبَائِسَة تَنْشُرِينَ .. بَسمَاتِ الكَون , وَأَحشَاءُ قَلبُكِ تُمزَقُ أَحيَاناً كَثِيرَة ,

 

وَ لاَ يُجْبَرُ جُرْحٌ إِلاَّ وَيَفْتَحُه جُرْحٌ آخرٌ أَعْمَقَ مِنْه ..

 

يَا نَبْضَ قَلْبِي يَا أَنْتِ سَتَرْحَلِينَ إِلَى أَقْصَى الْدُنْيَا وَلَنْ يَبْحثَ عَنْكِ أَحْد ,

 

وَسَتُنْفينَ فِي أَبْعَدِ أَرْض , وَتَبقْينَ تَهْرُبِينَ وَتَهْرُبِينْ ..

 

وَتَبْحَثِينَ عَنْ مَرْسَى أَمَان يُؤُويكِ , لَكِنْكِ لاَ تَجْدِين !

 

وَحِينَ تَغْرُبِينَ مَعَ الشمْسِ فِي دُنْيَا الْظلاَمِ رُغْمَ وَضَحِ النَّهَارِ سَتَشرُقِينَ بِعَبرَاتِكِ المكْتُومَةِ فِي صَدِرِكِ الْمُتَأَوِّهِ بِحسرَاتِ عَثرَاتِك ..

 

كَم أَعْلَمُ يَا طَفْلَتِي أَنَّكِ زَهرَةُ الأَسرَارِ الْتِي قُضِيَ عَليهَا بِتَمزِيقِ وُرِيقَاتُكِ بِـ : تُحِبُنِي أَوْ لاَ تُحِبُنِي

 

حَبِيبَتِي يَا طِفْلَتِي الْحَزِينَة الْمَسكُوبِ عَليهَا وَابِلٌ مِنْ هَوانٍ وَذُلٍ وَ نَظْرَةٌ مِنْ اِحتِقَار ,

 

أَنْتِ بسمَةُ الأَطْفَالِ الْبَاقِية مَدَى الْدّهر , وَإِن اِنْتَهت الدُنْيَا وَفَنَتْ ..

 

وَأَنْتِ نَظْرةُ الْبرَاءَةِ حِينَ غُدرَ بِكِ مِنَ الخلف .. وَأَنْتِ الأَمَانُ حَيْثُ لاَ أَمَانْ ..

 

يَا طِفْلَةَ كَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانُوْن يَا نُورَ الأَكْوَانْ (:

 

اِمْضِي إِلى حَيَاتِكِ الجَدِيدَة وَلاَ تَأْبَهِي بِمَاضٍ لُطِخَتْ رُوْحُكِ فِيه بِالسوَادِ ,
 
 
 
مِمِنْ رَسمَكِ فِي مُخِيلَتِه كَيفَمَا شَاء ! وَأَنْتِ لَسْتِ كَمَا يَشَاءْ ..

 

فَأَنْتِ النّقَاءُ , وَالبَيَاضُ وَزَهْرُ الأُقْحُوَانِ الرَقِيقْ ..

 

مَلاَئِكِيّةِ الْرُوْح يَا طِفْلَةَ ” كَانُوْنْ ” تَحِيتِي لَكِ ^_^

»

أكتب تعليقا

w2 w1 s8 s4 s3 s2 s1 q7 q6 q5 q4 q3 q2 q1 q0 f6 f5 f2 f1 d1 a8 a7 a6 a5 a4 a3 a2 a1
قطرَاتُ مَطرْ
{ وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ }
اضف بريدك ليصلك الجديد:

روابط

TvQuran

 
 
 

التَوْقِيت
إحصائيات
Web Page Visitor Counters