إجلالاً لِرُوحِكَ التي بِتُ أمقتُهَا .!
إنَّ الحزنَ الكامن في ربوعِ صدري ,
المتأجج براكيناً تضرمُ في أنحاءِ عروقي ..
حيثُ تلكَ الخدوشِ التي تؤرقُ قلبي ,
همٌ جثا على أوردتي وشرايين جسدي ..
همعتْ عيوني أسفاً وندماً على نفسي ..
أسرجتُ نورَ العتمةِ حيثُ شمعةُ عُمري التي ضَمَهَا الوجعُ والأنينْ ,
أطلقتُ تنهداتٍ كانَ يجبُ عليّ أن أزفُرَها صُراخاً يعجُّ بأركانِ الفضاءْ..
أرسلتْ عيوني نظرةُ البؤسِ والشقاءِ القامعِ في سرمداتِ حياتي ..
جعلتُ أتحسسُ قلبي الذي يعتصرُني ألماً يُبكيني ..
لجأتُ ليراعي الكئيب ! فلم يفرح بي !
ولم تكُ لتُسعِفُني أوراقي العتيقة ..
فرقدَ الدمعُ على وسادةِ مهجتي ,
وجرعتني الأيامُ أسى وَحشتي ..
وَخَزُ إِبَرِكَ تنهشُ لحمي وعظمي ,
فحولتني كُومةً من الهمِ والحزنِ وجرعاتُ غمٍ ممزوجةٍ بالدموعِ والندمِ والأسفِ الأحمقِ التافه السقيم ..
عقِمتْ روحي , وتشتتْ أحلامُ أيامي وأمنياتي .!
فلم أعُد أرقبُ آمالاً رسمتُها .. ولا طموحاتٍ كنتُ أسعى جاهدةً كي أُحقِقُها ..
وهمساتُ صوتي , ونظراتُ عيوني الناعستين .. وأرقُ جسدي ,
لن تشعُرَ به ولا يمكنكَ أن تحتملَ ما أحسُ به ألبتة ..
حينَ تهربُ من واقعٍ جرعكَ العلقمَ وجعلَ طعمَ الحياةِ مُراً ,
رُغمَ جمَالِها يجعلُكَ أتعسَ وأشقى مخلوقٍ وُجِد على هذه الأرض ..
لا أجدُ تفسيراً لانهيارِ جبالَ صبري , وتحمُلي كثيراً من أجلكَ وأجلِ الحُبِ التعيسْ ..
لا أجدُ تفسيراً لهروبي للفضاءِ الفسيح الذي حوَلَتهُ عيناي فضاءٌ ضيقٌ كئيبْ ..
فلم تعُد عصافيري كما هي , ولا حديقةُ زهوري يانعةً كما عهدتها ,
ولا أشجاري المكللةِ بالندى والجمال كسابقِ عهدها ,
ولا حتى سمائي , والأعظمُ الذي يرهقُني شمسي حبيبةُ قلبي , فلم تعُد تُشرِقُ جميلة في عينيّ ,
قد كنتُ منبعُ الفرحِ في ظلِ وهمٍ خلقتُه من أجلِ أن أحيا سعيدة ..
لكن .! ما عادَ الفرحُ يزورني , وعلمتُ أن السعادةَ لغيري ليستْ لي ,
بل أنا شقية .!
حين أهربُ حتى من الكلماتِ التي تصدرُ ممن هم حولي خوفاً على قلبي
الذي لم يبقى له رمقٌ لأن يحتملَ أكثر ,
هل تُراني أَجِدُ أحداً يعذرُ ما أنا فيه ؟
ماذا يعني الهروبُ لمن هو سعيدٌ ليس بشقي ؟!
لا شيءَ مؤكد !
جربتُ الحياةَ بجميعِ فصُولِها فلم أجد فصلاً رسمَ البسمةَ إلا في تضحيةِ عُمري لغيري ..
فعلمتُ أني ساذجة حدَّ الثمالة ..
هل كانَ الحبُ جمالٌ وصنعةٌ بديعة !
لم أجدها كذلكَ إلا حزنٌ يزفُر حنقاً ودمعاً أهتفُ له لا شيء يستحق حتى أُؤرقَ جفوني ..
فأكتمْ .! حتى أكادُ أنفجرْ ,
لا أعلمُ إن كان في الحياةِ أفاقاً جميلة .! سوى شيءٌ واحدٌ لا أستطيعُ الوصول إليه ,
ظلُ شجرةٍ , وكوخٌ في جزيرة .. وحقلُ زهرٍ , ونهرٌ عذبٌ أستقي منه معاني الجمال ,
وتلالاً خضراء .. وشمسٌ حنونةٌ دافئةٌ ودفتيّ كتاب ..
إنَّ جنونَ نبضاتي أعيا الحياةَ بالبكاءِ يشجبُ الكائناتِ أسفاً عليّ ..
وسطورُ الحبِ التي قد كنتُ أنشرها .! آنَ لها أن تحترقَ كما تأكلُ النارُ الحطب ..
لكَ أجملُ تحية , وأعبقُ زهرة , وأشجى دمعة مسجاةً على أرضِ خديّ ..
إجلالاً لروحكَ التي بِتُ أمقِتُها في لحظةٍ لم أكُن أعرفُ فيها طعماً للمقتْ ..
أميرتُك “






ماشاء الله عليك كالعادة منور الموقع بكتاباتك المبدعة وهذا مو غريب عليك ..
بس عجبني التدرج في الوصف والتعبير عن النفس في حالة الحزن
الله يوفقك ويسعدك (:
..
شكراً لك ” موسى ”
موفق ومبارك أينما كنت ,,
حقق لك الرحمن مرادك
كُن بخير ’
عنونتي لبوحك بعنوان شهي جدا جدا
ولكن أجد في ماخطته اناملك صورا نمطية لحياة -أتمنى ألا تكون حياة تعيشينها- تعمها الفوضى والتقلبات .
ومما يظهر لي أنها من صنع يدك والا فكيف أهرب للفضاء الوسيع فيصبح ضيقا إلا إذا كنت تجرين الهموم لتذهب معك عنوة وتجعلين لها حيزا واسعا من وقتك وتأملاتك .
لا أخفيك أيتها الكريمة أني وجدت اللغة الجميلة والتسلسل الرائع لولا هذه الصورة القاتمة عن واقعك .
كما أن للهم وكذلك ما يسمى الشقاء فضل كبير علينا وذلك حينما يصبحان سببا في إخراج مثل هذه الابداعات .
فمن يستشعر جمال بوحه سترتسم في داخله ابتسامة غنية بالنشوة والثقة وهذا طبعا لن يرضي المتسبب وهو الهم والشقاء فخشيتنا ان يذهبا وبذهابهما سنفقد الملهم .. فلسفة مضحكة .