شكْوىَ !
وروحي وأحشائي وكلي بأجمعـي
فلم أدر في بحر الهوى أين موضعي ؟
جفوني وقالوا أنت في الحب مدعي .!
يزكـون دعوايـا إذا قمـت أدعـي
وحزني وسقمي واصفراري وأدمعي
مَا كنْتُ أَعْلَمُ .!
.
‘‘ مرَاكِبُ ذكْريَاتِي ’’
.
أتيتُ فما وجدتُكَ بانتظاري
ولم أفرحْ بشيحٍ أو عرَارِ
قطعتُ إليكَ بيداءَ اشتياقي
وألحقتُ الفيافي بالقفارِ
ورافقتُ الشواطئ وهي تفضِي
إليَّ ببعض أسرارِ البحارِ
وسامرتُ الظلام فلم تواصلْ
مسامرتي كواكبه الدِّاري
وناجيتُ الهلال فصارَ بدراً
وبعد البدر صار إلى انحدارِ
فلم أجد الطريق إليك سهلاً
ولم يسلم مداري من الحصارِ
لَقَدْ تَعبتْ مرَاكِبُ ذكريَاتِي
وَ لمْ يقْطعْ مسَافتُهُ قِطَارِي
عُذرَاً حَبِيبِي ‘‘
’’
فِي كُلِّ عامٍ كنتُ أحمِلُ زهرةَ
مشتاقةً تهفو إليكْ ..
فِي كُلَّ عامٍ كنتُ أَقْطِفُ بعضَ أيامي
وَأنْثرُها عبيراً فِي يديكْ ..
فِي كُلِّ عَأمٍ كَانتِ الأحلامُ بُستَاناً
يُزينُ مقلتيَّ وَمُقلتيكْ ..
لِلصُورَةِ مُتَنَفسْ -40-

ولستُ أطيقُ عن روحي انفكاكا .!
أفتشُ في مكانك لا أراكَ .!
لاَ شيءَ يَدُومْ .!

.
.
أَغصُ بِعبرَةٍ فِي حلْقِي ’
فَترْتَجِفُ أنَاملِي وَهْنَاً وَحُزْنَا ..
أَغوصُ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي أَبْحثُ عَنِّي ؟
لِأَجِدُنِي أَخُوضُ حرْبَاً ضَرُوسْ .!
بَيْنَ القلقِ وَالحُزنِ وَالخوفْ ,,
أَجْترُنِي رُويداً رُويدَاً ,
لِتَنْسَلَ رُوحِي جُزْءَاً جُزءَا ..
لِأَرَاهَا تَنْتَشِي بِضيَاءٍ مِنْ زَهْرَةِ أقْحُوَانْ ..
فكرٌ شقيّ .!

..
ماذا لو ضاعت أفكارك !
وأحلامك ؟ ,
أمنياتك !
في مهب الريح ؟
ماذا لو هدرت أيامك !
وأوقاتك في زيف لا حقيقة له !!
ماذا لو كنت خيالاً وهماً لا وجود لك !
ماذا لو تجمد عقلك !
وفتر قلبك . ,
وجف دمع عينك !
ماذا لو كان كل شيء عندك سواء .!
نغماتٌ مرتعشة ..
عد , لم يزل قلبي نشيدا حالما ..
يشدو بحّبك لحنه المفتون .!
عد فالكآبة أغرقت بظلامها ..
روحي , فليلي أدمع وشجون .!
عد , لا تدع نفسي يعذبها الألم ..
ويعض فيها خافق محزون .!
عد فالحياة – إذا رجعت – أشعّة ..
ومشاعر سحرّية وفتون .!






